موقع الشاعر المغربي محمد عماري
ليت السماء ما أنزلت ريشها على زبد البحر....

حوار أجرته معي الأديبة المغربية فاطمة الزهراء المرابط


فاطمة الزهراء المرابط

الشاعر المغربي محمد عماري… في ضيافة المقهى؟؟!

إمدادات هذا الكاتب  فاطمة الزهراء المرابط 02 فبراير 2008

ـ الحلقة 15 ـ
 

هي الكلمة كالعادة تجمعنا، تمد جسور التواصل بيننا، تجذبنا من أجل تذوقها و تنشق عطرها الذي يفوح في كل مكان، هي الكلمة التي أحاول دائما أن أعبر من خلالها إليكم عبر هذا المقهى، الذي يستضيف مختلف الأقلام المغربية والعربية…
من أعماق الحسيمة المغربية هذه المرة، من بلاد البطولات و الأمجاد التاريخية، التقطت همسات هذا الشاعر الذي اتخذ من الورقة البيضاء و الموقع الاستراتيجي للحسمية، فضاءا لأشعاره الجميلة التي تتدفق عبر مجموعة من المنابر الإعلامية، فلما لا نقف إذن لحظة عند هذا الحوار الدافئ و الساحر…
 

من هو محمد عماري
 

 محمد عماري، من مواليد مدينة مكناس سنة1957، تلقيت بها تعليمي الابتدائي والإعدادي والثانوي ثم رحلت إلى كلية الآداب بفاس سنة 1982، ومنها حصلت على الإجازة في الأدب العربي، وبعدها التحقت بكلية علوم التربية بالرباط سنة 1982/1983، وتخرجت أستاذا للتعليم الثانوي التأهيلي بالحسيمة حيث لا أزال أمارس مهنة التدريس بثانوية مولاي علي الشريف إلى الآن.
 

ماذا عن تجربتك الإبداعية؟
 

كان لوالدي فضل كبير في توجيهي نحو الاهتمام بالشعر العربي، إذ باعتباره خريج القرويين كان يسمعني من حين لآخر بعض الأبيات من عيون الشعر العربي القديم. وبالمناسبة لن أنسى فضل بعض أساتذتي سواء في التعليم الابتدائي أو الإعدادي، إذ كانوا يشجعوننا على كتابة محاولات شعرية، فكنت أقرأ عليهم من حين لآخر بعض الخربشات.
وقد كانت بدايتي الفعلية خلال المرحلة الثانوية حيث شجعني أستاذي لمادة اللغة العربية على الاستمرار.
بدأت النشر بالصحف الوطنية منذ سنة 1984 بجريدة: العلم/ الاتحاد الاشتراكي/ أنوال/ أنوار/ المنعطف/ المنظمة/ الغد/ طنجة الأدبية…الخ.
صدر لي أول ديوان شعر خلال صيف 2000 بعنوان ذرني أرتب قولي” ولي تحت الطبع ديوان آخر بعنوان“عتبات الذاكرة”
بدأت النشر الرقمي بالكثير من المواقع منذ صيف 2004  فنشرت بمنتديات ومجلات كثيرة أذكر منها:
منتدى المرساة/ انانا/ واتا/ ميدوزا…الخ
مجلة واتا / النور/ نور الفجر/ دروب/ أبيات/ عرار…الخ
من مؤسسي :
 

نادي الإبداع والكتابة بالحسيمة.
بيت الأدب المغربي بمكناس.
                                              تجمع شعراء بلا حدود بواتا.
عضو اتحاد كتاب الانترنيت العرب.
عضو رابطة شعراء بلا حدود بالأرجنتين.
عضو اتحاد كتاب العرب.
 

        ما رأيك في التحولات التي يعرفها المغرب خلال الفترة الراهنة،و ما تأثيرها على المشهد الثقافي؟
 

         بالنسبة للشق الأول من السؤال لا بد - في نظري- من وضع العوامل التالية لمقاربة المشهد الثقافي في المغرب :
 

*محاولة إصلاح أخطاء الماضي.
*اتساع مفهوم الحريات مقارنة مع دول عربية كثيرة.
*الانترنيت وانفتاح المواطن المغربي على العالم الخارجي.
 

   كل هذه العوامل ساهمت في اعتقادي في الكشف على أن ما كان يقدمه الإعلام التقليدي عن الثقافة المغربية ليس إلا وجها من وجوهها فقط. لقد ظهر للكل أن هناك أدباء ومثقفين مغاربة كانوا مهمشين في السابق لكونهم رفضوا الانخراط في لعبة لم تكن على مقاسهم فحدث لهم ما حدث للبطل الإشكالي حسب طرح لوسيان كولدمان. لكن هذا لا يعني أن كل ما ينشر على الشبكة يمثل إبداعا حقيقيا أو مشهدا ثقافيا، وهي نفس الملاحظة حول ما كان ينشر ورقيا من قبل. ما أريد قوله هنا صراحة هو ظهور كثير من الأسماء الأدبية المغربية التي فرضت نفسها بانتاجاتها ليس في المغرب فحسب بل على امتداد أرخبيل الثقافة العربية.
 
المقهى هو فضاء للتأمل و الإبداع، هل تتفق مع هذا الرأي؟

     لا أحد يجادل في كون الإبداع لا زمن ولا مكان له، فهو يولد من الرغبة الجائع. وعليه عندما يأتي المخاض فالولادة تكون في أي مكان. غير أن المقهى يبقى فضاء للحرية والتخلص من الارتباطات اليومية ومن ضجيج الحياة، وهو بهذا يصبح فضاء للتأمل والبحث عن المكبوت في الذات والعالم من حولنا. وبكلمة واحدة فالمقهى تمثل لبعض الكتاب جرعة للتصعيد نحو عالم البوح.
 

كم ساعة تقضي في المقهى؟
 

صراحة انقطعت عن العالم الخارجي بما فيه المقهى منذ سنين مضت، وأصبحت كالمعري لا أفارق بيتي إلا للعمل أو الخروج مع زوجتي لشراء السمك أو حفنة بطاطس وقبضة نعنع..
هل هناك خاصية تمتاز بها المقهى بالحسيمة؟
الحسيمة بكل صراحة مدينة لها طعم خاص فبحكم جغرافيتها وموقعها بين البحر والجبال، وبحكم ما تختزنه ذاكرتها من أمجاد وبطولات، وبحكم إنسانها المتشبث بقيمه الأصيلة، وبحكم مكوناتها الثقافية: الأمازيغية والعربية. ونظرا لبعدها الكبير عن المدن الداخلية، لكل هذا تمثل المقهى نكهة خاصة: تكسير الروتين اليومي، مناقشة ما جد محليا ووطنيا ودوليا،  أو الانزواء مع حبر وورق من أجل ممارسة طقوس الكتابة….
 

ماذا يمثل لك: الحب، العولمة، الكتابة؟
 

الحب: الطاقة التي تمنحني البوح.
العولمة:إن كانت قد فتحت أمامي بابا لإيصال رسالتي الإبداعية لكل القارات، فإنها أساءت لي اقتصاديا واجتماعيا.
الكتابة: تصعيد للجرح قبل النزيف.
 

كيف تتصور مقهى ثقافية نموذجية؟
 

المقهى فضاء ثقافي بامتياز دون أن ندخل عليه أي تعديل. لقد كنا هنا بالحسيمة نقيم أمسيات ثقافية وإبداعية بالمقاهي ووسط الجمهور، وكانت تمر رائعة وتترك انطباعا طيبا لدى كل المتتبعين. كان ذلك خلال الثمانينيات من القرن الماضي عندما كنا ننشط في “نادي الإبداع والكتابة” رفقة القاصة مالكة بوزيان والشعراء:جمال أزراغيد، محمد أعشبون، أسويق محمد وغيرهم. لكن للأسف كلهم غادروا المدينة وبقيت وحدي ..

******

و في الختام أتقدم بالشكر للأخت فاطمة الزهراء على هذه الدعوة الكريمة، والغاية منها تعريف القارئ بالمبدعين المغاربة.

(0) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية


http://www.alovelyworld.com/webliban/gimage/liban053.jpg Un printemps sans hennissement Mohamed AMMARI Un basilic sur mes lèvres aperçoit l'azur des vents essuie les chagrins de la nuit avec un mouchoir d'eau part loin loin elle m'est venue du clair de la nostalgie un iris vert portant l'odeur de la terre et des oiseaux d'herbes partent sans ailes mes mains peintes du lexique d'amour ramassent les ah du val enlacent les épis alors ma chanson est assoiffée de vibrations des cils entre les corridors de l'oubli ton parfum se cache ô dormeuse entre les lèvres dans les nuits de la pluie je plante mon coeur sous l'ombre des palmiers il s'épanouit en mélodies et en confidences souffrantes je pose ma tête sur les rues de mes jours les arbres de la route m'interrogent sur un printemps qui ne hennit plus parmi nous sur un soleil qui a réveillé la rougeur du crépuscule dans une mer agitée ayant illuminé dans mes profondeurs le parfum d'une femme que j'avais tété avec le lait du matin Traduit par Mohamed El Fakhkhari