موقع الشاعر المغربي محمد عماري
ليت السماء ما أنزلت ريشها على زبد البحر....

على عتبة الذكرى

 

 

 


 
 
 

البوح الأول:
متعب يسحبني ظلي والشمس اوشكت على اتمام دورتها صوب منحدر كيمادو . لا احد اعرفه يقاسمني احساس اللحظة لانني كنت في بداية مشواري بالحسيمة .. رائحة البحر الممزوجة بالعبير استهوتني فاحسست بنوع من التجاوب بين مكونات هذا الفضاء الذي لم ار مثله سواء خلا ل سنة تكويني بالرباط او بين اسوار مكناس العتيقة.. دفعني الفضول قرب شاب جالس على اريكة صخرة ثابتة على العهد كثبات تاريخ هذه الارض الطيبة:
_
هلا سمحت لي بطرح سؤال؟
_
تفضل
_
ما سر جمال هذا الشاطئ؟
اخذ علبة اللفائف وسحب اثنتين . ناولني واحدة واشار بيده الى صخرة بجانبه ..فهمت انه يطلب مني مصاحبته قليلا. ..التفت الي وهو في حيرة من طبيعة السؤال:
هل هذه لحظتك الاولى بالحسيمة؟
_
اجل
من اين اتيت ..وماذا تشتغل؟
_
انا من مدينة مكناس وقضيت سنة بالرباط في اطار التكوين ثم شاءت الصدف ان اعين هنا استاذا للغة العربية.
_
شوف يا اخي، راك في ارض المجاهد عبد الكريم الخطابي واظنك تسمع عنه وعن معاركه النضالية ضد الاستعمار...اعمل بجد وكن طيبا مع الناس وستكون محبوبا عندهم..
يا لحسن الصدف.. قضيت طفولتي وشبابي بحي "سيدي بابا" بمكناس مع اصدقاء من اصول ريفية وها انا اتمم مشواري بعاصمة المجاهدين...قلتها مع نفسي ..والتفت اليه:
_
ولماذا ظلت كل الطرق المؤدية الى مداخل المدينة على شكل منعرجات كمشية ثعبان اضناه العطش؟
_
لولا هذه الطريق يا اخي لكنا منعزلين تماما عن العالم...انتظرنا ولا زلنا اليوم الذي سناخذ حظنا من كل شيء..
تابعت طريقي الى ان وجدت جسمي منهكا على نهد الرمال .. اخذت حفنة من زبد البحر وحالي يقول : ربما تكون قطرة الماء المالح هذه خيرا وبركة على هذا الغريب.. بحثت بين ثنايا اوراقي ثم سجلت ما علق بذهني من ذكرى احملها معي وانعطفت جانب الطريق فحملت ثقلي صوب البيت....

(3) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 05 مايو, 2007 11:10 ص , من قبل أبو عمر
من مصر

حلوة قوى


اضيف في 06 مايو, 2007 01:22 ص , من قبل ayat2007
من مصر

الناس بمليون شكل
لو تحب تشترك معانا اتفضل
http://ayat2007.jeeran.com/profile/


اضيف في 04 مارس, 2008 08:17 م , من قبل سفير الريف
من المغرب

أستاذي الفاضل بوحك هذا أثار الكثير من الذكريات حول مدينتي العزيزة ... بنت الجبال ...

كل الشكر لك سيدي على هذا العمل الرائع

كما ويشرفني بصفتي أحد المتمدرسين على يدك وبصفتك قدوة لنا _يشرفني _ أن تنضم الينا في موقعنا لتتحفنا بقصائدك الرائعة كقصيدة الحسيمة تأبطت نسيم الصباح والتي أعجب بها معظم قارئيها ولتمتعنا بجديدك من القصائد والنقد وما الى ذلك من كتاباتك الرائعة ...

www.rif-info.com/vb والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


http://www.alovelyworld.com/webliban/gimage/liban053.jpg Un printemps sans hennissement Mohamed AMMARI Un basilic sur mes lèvres aperçoit l'azur des vents essuie les chagrins de la nuit avec un mouchoir d'eau part loin loin elle m'est venue du clair de la nostalgie un iris vert portant l'odeur de la terre et des oiseaux d'herbes partent sans ailes mes mains peintes du lexique d'amour ramassent les ah du val enlacent les épis alors ma chanson est assoiffée de vibrations des cils entre les corridors de l'oubli ton parfum se cache ô dormeuse entre les lèvres dans les nuits de la pluie je plante mon coeur sous l'ombre des palmiers il s'épanouit en mélodies et en confidences souffrantes je pose ma tête sur les rues de mes jours les arbres de la route m'interrogent sur un printemps qui ne hennit plus parmi nous sur un soleil qui a réveillé la rougeur du crépuscule dans une mer agitée ayant illuminé dans mes profondeurs le parfum d'une femme que j'avais tété avec le lait du matin Traduit par Mohamed El Fakhkhari