البوح الأول:

متعب يسحبني ظلي والشمس اوشكت على اتمام دورتها صوب منحدر كيمادو . لا احد اعرفه يقاسمني احساس اللحظة لانني كنت في بداية مشواري بالحسيمة .. رائحة البحر الممزوجة بالعبير استهوتني فاحسست بنوع من التجاوب بين مكونات هذا الفضاء الذي لم ار مثله سواء خلا ل سنة تكويني بالرباط او بين اسوار مكناس العتيقة.. دفعني الفضول قرب شاب جالس على اريكة صخرة ثابتة على العهد كثبات تاريخ هذه الارض الطيبة:
_ هلا سمحت لي بطرح سؤال؟
_ تفضل
_ما سر جمال هذا الشاطئ؟
اخذ علبة اللفائف وسحب اثنتين . ناولني واحدة واشار بيده الى صخرة بجانبه ..فهمت انه يطلب مني مصاحبته قليلا. ..التفت الي وهو في حيرة من طبيعة السؤال:
هل هذه لحظتك الاولى بالحسيمة؟
_اجل
من اين اتيت ..وماذا تشتغل؟
_انا من مدينة مكناس وقضيت سنة بالرباط في اطار التكوين ثم شاءت الصدف ان اعين هنا استاذا للغة العربية.
_ شوف يا اخي، راك في ارض المجاهد عبد الكريم الخطابي واظنك تسمع عنه وعن معاركه النضالية ضد الاستعمار...اعمل بجد وكن طيبا مع الناس وستكون محبوبا عندهم..
يا لحسن الصدف.. قضيت طفولتي وشبابي بحي "سيدي بابا" بمكناس مع اصدقاء من اصول ريفية وها انا اتمم مشواري بعاصمة المجاهدين...قلتها مع نفسي ..والتفت اليه:
_ ولماذا ظلت كل الطرق المؤدية الى مداخل المدينة على شكل منعرجات كمشية ثعبان اضناه العطش؟
_لولا هذه الطريق يا اخي لكنا منعزلين تماما عن العالم...انتظرنا ولا زلنا اليوم الذي سناخذ حظنا من كل شيء..
تابعت طريقي الى ان وجدت جسمي منهكا على نهد الرمال .. اخذت حفنة من زبد البحر وحالي يقول : ربما تكون قطرة الماء المالح هذه خيرا وبركة على هذا الغريب.. بحثت بين ثنايا اوراقي ثم سجلت ما علق بذهني من ذكرى احملها معي وانعطفت جانب الطريق فحملت ثقلي صوب البيت....
يشم الأرض
أشرعة
تغازل وجه السماء
الريح
تعاتب اخضرار البراري الآ فله
آدخل في أناي
لأ بدأ ليلتي
مع تفاصيل الأ شياء
التي تسكنني
قرنفلة تزين
كأس النسيان في جوفي
سأبحث
عن هواء
مر بيننا مبتسما
حملته الذكرى
صوب الا قاصي البعيده
أيا فاتنة
كم يلزمني
من تكبيرة
كي ترتوي خلوتي
من غسق الرؤيا؟
كم يلزمني
من جذبة
كي أعصر الغيم
في جوفي ؟
أشربه خمرا
فتخضر القصيده
أتقصى
أبجدية الليل
على صفحة الماء
كي أرى قمرا
على رقصة غصن
يوم التقينا
يوم اختفينا
على وقع سماء
لم نعهدها
آخر صيحة
تعبق
في الدجى
في المدى
في الصدى
يحملها طائر الريح
نشيدا من سفر الغياب
لعل في رائحة الدفلى
نبيذا للشمس
يسكرها
يسكرني
حتى قرارة حزني
محمد عماري/المغرب

خلوة
(0) تعليقات
يدا عب صبوتي
حين أ هرع
لهذا الجسد
كي أرى مهجتي
يفا جئني الندى
بدفئ عينيه
يا فجر
هل أقف
لأ تلو دهشتي
للمساء ات التي كانت بيننا ؟
لطيش أزهار
خبأتها
تحت عبا ئتي
لتكون شاهدة
على أول رعشة
على آخر صرخة
كانت بيننا
واختفت
كشدو يمامة
قبل الغروب
يا منشدا
مقام الصمت
هب لي بوصل
من سوى
بنان الكون الفريد
هب لي
بوصل أغنية
عن أول الوقت
لعل في السهاد ار توائي
لعل في البياض اشتهائي
يا آخر السماء
رتلي بوحي
ابعثيه في سماع الدنى
لحــنــا
معتقا
بالندى
بالجوى
ذي سكرة العشق
امتطت وقتي
فا ستباحني التوهج
ما بين
آخر صرخة
آخر رعشة
بين أوجاع الكروم
محمد عماري/الحسيمة/03/04/07

ديمة ثكلى
(2) تعليقات
<<الصفحة الرئيسية








